مراسلة الادارة
من هنا

شاطر
استعرض الموضوع السابقاذهب الى الأسفلاستعرض الموضوع التالي
avatar
محمد انوار

ذكر السمك النمر
مشآرڪآتي : 849
عُمرِـے• : 43
نِقاطے• : 5189
تاريخ التسجيل : 10/02/2010
http://www.google.com

استقلالية القضاء في المغرب.

في السبت 4 سبتمبر - 2:47

إذا كانت الإعلانات و المواثيق الدولية تجمع على ضرورة استقلال القضاء فما ذلك إلا لكونه إحدى الآليات الأساسية لحماية حقوق الإنسان, الشيء الذي يفسر الجهود الدولية التي بذلت من أجل ضمان استقلال هذا المرفق الحيوي,

ففي معظم الدول الديمقراطية تضمن الدولة للقضاة استقلالهم وتحميهم مما قد يتعرضون له من تهديدات وتهجمات وسب و قذف كما تضمن لهم زيادة على ذلك تعويضا عن الأضرار التي يمكن أن تلحقهم أثناء مباشرة مهامهم أو بسبب القيام بها وذلك طبقا للنصوص الجاري بها العمل.

وفيما يتعلق بالمغرب يعتبر الفصل 82 من الدستور القضاء جهاز مستقل عن السلطة التشريعية و عن السلطة التنفيذية فهل يصح القول أن القضاء المغربي يتمتع في ظل التشريعات القانونية وفي ظل الإمكانيات المتاحة له باستقلال نظري وعملي عن باقي سلط المملكة؟



مما لا شك فيه أن استقلال القضاء كان ولا يزال محط اهتمام رجال الفكر السياسي والقانوني على حد السواء لأن مصدر التشويش هو صياغة الفصل 82 من الدستور الذي ينادي بفصل القضاء عن السلطتين التشريعية والتنفيذية خاصة وفي المجال العملي يصعب وضع الحدود الدقيقة والمعايير الدالة نظريا وعمليا على استقلاله.



القضاء ومبدأ فصل السلط:

يهدف مبدأ فصل السلط تقسيم وظائف الدولة الأساسية وتوزيعها على ثلاث جهات أساسية تشريعية , تنفيذية , قضائية حيث لكل جهة وظيفة معينة تقوم بها بصفة مستقلة عن الجهة الأخرى.

لكن هذا الفصل بين السلط فهو ليس فصل مطلق وإنما يجب أن تتفاعل سلطات الدولة الثلاث فيما بينها بكيفية يحصل معها الانسجام و التوافق .

فالقضاء لا ينفصل عن سلطات الدولة الأخرى انفصال مطلق وذلك لعدة أسباب منها:



§ القضاء يتولى تطبيق القوانين الصادرة عن الجهة التشريعية.

§ القضاة يعينون من قبل السلطة التنفيذية وفق إجراءات خاصة.

§ ضرورة التعاون بين مختلف السلط لتخفيف رغبات وطموحات الدولة الحديثة دون أي صعوبات ووفق انسجام وتفاهم.



لكن رغم كون السلطة القضائية ينبغي أن لا تنفصل انفصالا مطلق عن باقي السلط إلا أن هذا لا يعني عدم ضرورة استقلالها ,لأن هذا الاستقلال يعتبر ضمانة مهمة وقيد يجعل ممارسة هذه السلطة في الإطار القانوني ووفق معايير الحفاظ على حقوق وحريات الأفراد بكل نزاهة وحياد .











القضاء ومبدأ الإستقلال:

يقصد باستقلال السلط قيام هذه الأخيرة بمهامها دون تدخل لأي واحدة منها في وظيفة الأخرى بمعنى لا يحق للسلطة التشريعية توجيه تعليمات أو أوامر للهيئة القضائية أو أن تراقبها و تعرقل عملها أو تحل محلها في مجال الفصل في المنازعات التي تعد من صميم اختصاصاتها.



§ القضاء والسلطة التشريعية:

§ حسب الفقرة 2 من الفصل 25 من قانون المسطرة المدنية المعدلة بمقتضى ظهير

§ 16 شنبر 1993 ,فإن الجهات القضائية لا يجوز لها البث في دستورية القوانين لأن ذلك من اختصاصات المجلس الدستوري لكن في المقابل لا يحق لها الامتناع عن تطبيق القوانين المصادق عليها والمنشورة هذا من ناحية ومن ناحية أخرى لا يمكن للسلطة التشريعية أن تصدر تشريعا الهدف منه نقض قرارات أو أحكام قضائية أو أن تنصب نفسها محكمة أو تمنع أو تعطل تنفيذ أوامر العدالة و إنما يجب على الجهاز التشريعي أن يتقيد بها.



§ القضاء والسلطة التنفيذية:

§ حسب الفقرة 1 من الفصل 25 من قانون المسطرة المدنية ,يمنع على القضاء أن ينظر في جميع الطلبات التي من شأنها أن تعرقل عمل الإدارات العمومية للدولة أو للجماعات العمومية أو تلغي إحدى قراراتها.



§ لكن السؤال الذي يطرح نفسه إذا كان القانون الإداري وضع لحماية المشروعية, فكيف نميز بين مختلف أنواع أعمال الإدارة لمعرفة تلك التي يمنع على القضاء النظر فيها "حسب الفقرة 1من الفصل 25 من قانون المسطرة المدنية" ؟



§ إن أعمال الإدارة إما قانونية تأتي في شكل قرارات قد تحدث تغييرا في المراكز القانونية للأفراد يؤول إلى إصابتهم بالضرر حيث ينشأ لهم الحق في المطالبة قضائيا بإلغاء هذه القرارات , وإما مادية تكون عبارة عن وقائع مادية تضر بمصالح أو حقوق بعض الأشخاص فيلجؤون إلى القضاء قصد مطالبة الإدارة بتعويضهم عن ما لحقهم من ضرر بسبب تسير مرافقها أو أعمال السيادة.

§ أما الإجراءات والتدابير التي تتخذها الإدارة بوصفها سلطة حكم لا سلطة إدارية لتنفيذ قراراتها الرامية إلى الحفاظ على الأمن العام الداخلي والخارجي فهي الأعمال التي يمنع على المحاكم النظر فيها طبقا للفقرة1 من الفصل 25 من قانون المسطرة المدنية.

§ كما يمنع على القضاء البث في أعمال السيادة فإنه لا يجوز له أيضا إصدار قرارات إدارية أو تعديلها أو توجيه أوامر للإدارة أو الحلول محلها فيما يعتبر من اختصاص الإدارة , والعكس صحيح فلا يجوز للسلطة التنفيذية التدخل في أعمال القضاء أو إصدار أحكام إعطاء تعليمات له لأن في ذلك مساس بمبدأ الإستقلال . لكن السؤال الذي يطرح نفسه هل يتحقق فعلا استقلال القضاء على أرض الواقع؟وما هي الوسائل التي تكفل هذا الإستقلال؟









§ مما لا شك فيه أن استقلال القضاء مرتبط بحقوق وحريات الإنسان لذلك لابد من إيجاد السبل والوسائل الضرورية لتحقيقه من بينها :



§ تحرير الهيئة القضائية من التبعية التنفيذية .

§ تحرير الهيئة القضائية من الضيق المادي , ففي المغرب تجسد محاكم الجماعات و المقاطعات نفوذ الإدارة من عدة نواح , كما أن قضاة النيابة العامة يخضعون لإشراف وزير العدل وللتسلسل الإداري,وتشكل وزارة العدل إحدى المراكز الحيوية في السلطة التنفيذية والمصدر الرئيسي لتنظيم القضاء مما يؤثر ضعف التجهيزات والوسائل المادية على المهمة القضائية التي تخضع للسلطة الإدارية.

§ تحرير تبعية الأجهزة القضائية للسلطة السياسية فالملاحظ أن السلطة الإدارية في بعض الأحوال تصدر مذكرات تحدد فيها للقضاة المناهج الواجب سلوكها في الإجراءات ,ناهيك عن وضع السلطة التشريعية القوانين المتعلقة بالتنظيم القضائي و النظام الأساس لرجال القضاء تعرضها على مصالح وزارة العدل.

§ عدم نقل القضاة بمقتضى الانتداب القضائي الذي يمارسه وزير العدل بواسطة قرار بانتداب قاضي عند الحاجة لملء فراغ في قضاة الحكم لأن هذا النقل يعتبر مساسا بالضمانة التي أقرها لهم الدستور في الفصل85 لذلك لا يجب أن يكون أمر البث في نقل القضاة من اختصاصات السلطة التنفيذية بل يجب أن يكون ذلك اختصاصات المجلس الأعلى للقضاء وحده.



هذا إضافة للضمانات التي نصت عليها المواثيق الدولية :

§ 1- تكفل الدولة استقلال السلطة القضائية وينص عليه دستور البلد أو قوانينه، ومن واجب جميع المؤسسات احترام ومراعاة استقلال السلطة القضائية.

§ 2- تفصل السلطة القضائية في المسائل المعروضة عليها دون تميز ،على أساس الوقائع ووفقا للقانون ، ودون أية تقييدات أو تأشيرات غير سلمية أو أية إغراءات أو ضغوط أو تهديدات او تدخلات ـ مباشرة كانت أو غير مباشرة من أي جهة أو لأي سبب .

§ 3- تكون لسلطة القضائية الولاية على جميع المسائل ذات الطابع القضائي، كما تنفرد بسلطة البت فيما إذا كانت أية مسألة معروضة عليها للفصل فيها تدخل في نطاق اختصاصها حسب التعريف الوارد في القانون.

§ 4- لا يجوز وجود أية تدخلات غير لائقة، أو لا مبرر لها، في الإجراءات القضائية ، ولا تخضع الأحكام القضائية التي تصدرها المحاكم لإعادة النظر من غير السلطة القضائية،

أ - لكل فرد الحق في أن يحاكم أمام المحاكم العادية أو الهيئات القضائية ،ولا يجوز إنشاء هيئات قضائية استثنائية أو مخصصة تنتزع الولاية القائمة التي تتمتع بها أصلا المحاكم العادية أو الهيئات القضائية ما عدا التقاضي عن طريق التحكيم إذا وجدت مبرراته.

ب - يستثنى من ذلك انه يمكن السماح ببعض الاستثناءات في حالات الطوارئ العامة الخطيرة التي تهدد الأمة ،ولكن بما لا يزيد عن القدر الذي تتطلبه بالضبط مقتضيات الوضع، ولا يمكن العمل بهذه الاستثناءات إلا وفقا للشروط المقررة قانونيا بما يتمشى مع المعايير المعترف بها دوليا.

§ 5- يكفل مبدأ استقلال السلطة القضائية لهذه السلطة ويتطلب منها ان تضمن سير الإجراءات القضائية بعدالة واحترام حقوق الأطراف .

§ 6- من واجب كل دولة أن توفر الموارد الكافية لتمكين السلطة القضائية من أداء مهامها بطريقة سليمة .

§ 7- وفقا للإعلان العالي لحقوق الإنسان يحق لأعضاء السلطة القضائية كغيرهم من المواطنين التمتع بحرية التعبير والاعتقاد ، ومع ذلك يشترط ان يمتلك القضاة دائما، لدى ممارسة حقوقهم، مسلكا يحفظ هيبة منصبهم ونزاهة واستقلال القضاء.

§ 8- تكون للقضاة الحرية في تكوين جمعيات للقضاة او غيرها من المنظمات لتمثيل مصالحهم والنهوض بتدربيهم المهني وحماية استقلالهم وفي الانضمام إليها وفق

المؤهلات والاختيار والتدريب .

§ 9- يتعين أن يكون من يقع عليهم الاختيار لشغل الوظائف القضائية أفراد من ذوي النزاهة والكفاءة، وحاصلين على تدريب أو مؤهلات مناسبة في القانون، يجب أن تشمل أي طريقة لاختيار القضاة على ضمانات ضد التعيين في المناصب القضائية بدوافع غير سليمة،ولا يجوز عند اختيار القضاة أن يتعرض أي شخص للتمييز على أساس العنصر أو اللون أو الجنس أو الدين أو الآراء السياسية أو غيرها من الآراء ، أو المنشأ القومي أو الاجتماعي لأنه لا يعتبر من قبيل التمييز أن يشترط في المرشح لوظيفة قضائية أن يكون من رعايا البلد المعني.

شروط الخدمة ومدتها:

§ 10- يضمن القانون للقضاة بشكل مناسب تمضية المدة المقررة لتوليتهم وظائفهم، واستقلالهم، وأمنهم ، وحرضهم على أجر ملائم ، وشروط خدمتهم ومعاشهم التقاعدي ، وسن تقاعدهم.

§ 11-يتمتع القضاة، سواء أكانوا معينين أو منتخبي ، بضمان بقائهم في منصبهم إلى حين بلوغهم ين التقاعد الالزامية أو انتهاء الفترة المقررة .

§ 12- ينبغي أن يستند نظام ترقية القضاة ، حيثما وجد مثل هذا النظام ، إلى العوامل الموضوعية ولا سيما المقدرة والنزاهة والخبرة .

§ 13- يعتبر إسناد القضايا إلى القضاة ضمن إطار المحكمة التي ينتمون إليها مسالة داخلية السرية والحصانة

§ 14- يكون القضاة ملزمين بالمحافظة على سر المهنة فيما يتعلق بمداولتهم وبالمعلومات السرية التي يحصلون عليها أثناء أداء واجباتهم الأخرى خلاف الإجراءات العامة ، ولا يجوز إجبارهم على الشهادة بشأن هذه المسائل.

§ 15- ينبغي أن يتمتع القضاة بالضمانة الشخصية ضد أي دعاوى مدنية بالتعويض النقدي عما يصدر عنه أثناء ممارسة مهامهم القضائية من أفعال غير سليمة أو تقصير وذلك دون اخلال بأي إجراء تأديبي أو بأي حق في الاستئناف او في الحصول على تعويض من الدولة، ونقل للقانون الوطني

التأديب والإيقاف والعزل

§ 16- ينظر في التهمة الموجهة او الشكوى المرفوعة ضد قاض بصفته القضائية والمهنية وذلك على نحو مستعجل وعادل بموجب إجراءات ملائمة ، وللقاضي الحق في الحصول على محاكمة عادلة، ويكون فحص الموضوع في مرحلته الأولى سريا ، ما لم يطلب القاضي خلاف ذلك.

§ 17- لا يكون القضاة عرضة للإيقاف او العزل إلا لدواعي عدم القدرة او دواعي السلوك التي تجعلهم غير لائقين لأداء مهامهم .

§ 18- تحدد جميع الإجراءات التأديبية أو إجراءات الإيقاف أو العزل وفقا للمعايير المعمول بها للسلوك القضائي .

§ 19- ينبغي أن تكون القرارات الصادرة بشان الإجراءات التأديبية أو إجراءات الإيقاف أو العزل قابلة لإعادة النظر من جانب جهة مستقلة ، ولا ينطبق ذلك على القرارات التي تصدرها المجلس الاعلى او السلطة التشريعية بشان قضايا الاتهام وما يماثلها

منقول
avatar
ayoub benfaress

ذكر الجوزاء القرد
مشآرڪآتي : 268
عُمرِـے• : 25
نِقاطے• : 3030
تاريخ التسجيل : 14/09/2010
http://www.facebook.com

رد: استقلالية القضاء في المغرب.

في الخميس 24 مارس - 12:07
شكرا لك أخي الكريم
Mr.A-OUEDGHIRI

ذكر الجدي الحصان
مشآرڪآتي : 1497
عُمرِـے• : 26
نِقاطے• : 5339
تاريخ التسجيل : 27/12/2008
http://www.ffesj.forumaroc.net

رد: استقلالية القضاء في المغرب.

في الخميس 31 مارس - 23:58
شكرا لك اخي الكريم واصل وفقك الله

_________________________________________
الادارة العامة للمنتديات
avatar
ayoub benfaress

ذكر الجوزاء القرد
مشآرڪآتي : 268
عُمرِـے• : 25
نِقاطے• : 3030
تاريخ التسجيل : 14/09/2010
http://www.facebook.com

رد: استقلالية القضاء في المغرب.

في الأربعاء 18 مايو - 20:04
واص تميزك
استعرض الموضوع السابقالرجوع الى أعلى الصفحةاستعرض الموضوع التالي
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى