مراسلة الادارة
من هنا

شاطر
اذهب الى الأسفل
Ahmed idrissi bedraoui

ذكر العقرب الحصان
مشآرڪآتي : 121
عُمرِـے• : 27
نِقاطے• : 3694
تاريخ التسجيل : 29/01/2009
http://ffesj.forumaroc.net

الخبرة في إطار قانون المسطرة المدنية

في الجمعة 1 أبريل - 19:12

نظم المشرع المغربي أحكام الخبرة القضائية ضمن الباب الثالث من القسم الثالث من قانون المسطرة المدنية، وتحديدا في الفصول من 59 إلى 66 من هذا الأخير وتم تعديل هذه الفصول بموجب القانون رقم 00.85 .وبالرجوع إلى هذه المقتضيات جميعا، نلاحظ أن المشرع المغربي لم يعرف الخبرة لا بكيفي ة مباشرة ولا بكيفية غير مباشرة وإن كان قد أحاط تقريبا بأغلب وأهم جوانبها الموضوعية والشكلية.وقد اكتفى المشرع بالإشارة من خلال مقتضيات الفصل 55 من قانون المسطرة المدنية الذي ورد في مطلع المقتضيات العامة والخاصة بإجراءات التحقيق .ثم قام المشرع بعد ذلك بتنظيم مختلف الإجراءاتالقانونية المرتبطة بهذه الوسيلة القانونية، قبل الوقوف ضمن مقتضيات الفصل 66 من ذات القانون الذي تم تعديله بموجب القانون 00. 85 عند الطبيعة القانونية للخبرة من حيث القوة أي مدى إلزاميتها أو عدم الزاميتها بالنسبة لمحاكم الموضوع عمومافانطلاقا من تلك الأحكام القانونية، نستنتج أن الخبرة هي في جوهرها إجراء من إجراءات التحقيق يلتجئ إليها قضاة الموضوع عادة قصد الحصول على المعلومات الضرورية بواسطة أهل الاختصاص، وذلك من أجل البث في مسائل علمية أو فنية تكون عادة محل نزاع بين الخصوم في الدعوى، ولا يستط يع أولئك القضاة الإلمام بها والتقرير بشأنها دون الاستعانة بالغير.ومن الناحية الفقهية، عرف أحد الفقهاء الخبرة كما يلي:"الخبرة هي إجراء للتحقيق يعهد به القاضي إلى شخص مختص ينعت بالخبير بمهمة محددة تتعلق بواقعة أو وقائع مادية يستلزم بحثها أو تقديرها، أو على العموم إبداء رأي يتعلق بها، أو غناء لا يتوفر في الشخص العادي ليقدم له بيانا أو رأيا فنيا لا يستطيع القاضي الوصول إليه وحده" .فمن خلال هذا التعريف سوف ننتقل إلى تحديد مجال الخبرة.

أولا: مجال الخبرة:
مجال الخبرة القضائية في الوقت الراهن متسع ومتعدد لا يقع تحت حصر، فالالتجاء إلى الخبرة والخبراء في الواقع العملي، وفي العديد من المجالات يزداد يوما بعد يوم لأسباب عديدة يمكن ردها إلى ثلاثة رئيسية:
1- أول هذه الأسباب يتمثل في تشعب واتساع المعارف الإنسانية وخاصة جوانبها التقنية والفنية والعلمية، بل وقد وصل هذا التطور لدرجة يستحيل معها على القاضي الاستغناء عن أهل الخبرة فيها، وما النصوص التشريعية التي تسمح باللجوء إلى الخبرة في كل القوانين المقارنة إلا أثر مباشر لذلك التشعب والاتساع.
2ـ إن المشرع نفسه كثيرا ما يضع أحكاما تشريعية عديدة لا يمكن تطبيقها عمليا إلا بعد الخبرة.
ـ3ـإن قضاة الموضوع، سواء في المرحلة الابتدائية أو في مرحلة القيام بالمعاينات وإلقائها على كاهل الخبراء .وهذا ما يلاحظ مثلا في بعض النزاعات العقارية أو في مجال تقدير بعض العيوب الظاهرة أثناء تنفيذ بعض مقاولات البناء مثلا،... مما تجب ملاحظته أن المجال العقاري من أهم المجالات التي يلتجئ فيها المتقاضون عادة إلى الخبرة بكثرة كما أنه تعرف الخبرة حضورا متميزا في مجال التجارة الدولية عموما، وفي مجال المادة البحرية على وجه الخصوص .وقد أصبح اللجوء إلى الخبرة في المجال الطبي في تزايد مستمر نتيجة تظافر عوامل منها كثرة الأخطاء الطبية في تشخيص الأمراض أو في العمليات الجراحية، ثم أن هناك نصوصا عديدة لا يمكن إعمالها دون الاستعانة بهيئة طبية متخصصة، كما يجب أن لا ننسى ما صار للطب النفسي من شأن عظيم في مساعدة القضاء الجنائي بالخصوص.إن الخبرة في الأصل مسألة اختيارية بالنسبة للقاضي قد أصبحت إلزامية في بعض المجالات إما بأمر المشرع نفسه وإما نتيجة اجتهاد قضائي قار صادر عن المجلس الأعلى.فمن الناحية التشريعية فإن تقدير التعويض الواجب للمصاب في مادة حوادث الشغل والأمراض المهنية وفي مادة حوادث السير رهين بالخبرة الطبية عن طبيب مختص .
ومن الناحية القضائية، فقد قرر المجلس الأعلى إلزامية الخبرة في بعض المجالات ومن ذلك ما يتصل بالقسمة القضائية .فبالإضافة إلى كل ما سبق فإن مجالات الخبرة لم تتوسع على مستوى الوقائع أعلاه فحسب، وإنما توسعت كذلك على مستوى أنواع الدعاوى وفروع القا نون، وهكذا فقد صار عاديا جدا أن يلجأ إليها قاضي المستعجلات كما يلجأ إليها قاضي الموضوع، وقد يلجأ إليها القاضي الإداري والقاضي التجاري، كما يلجأ إليها القاضي المدني والقاضي الجنائي .
ثانيا: تمييز الخبرة عن غيرها من النظم القانونية الأخرى:
سبق أن عرفنا الخبرة وقربنا مفهومها وحتى تتوضح الفكرة أكثر فأكثر نقارنها ببعض النظم التي قد تلتبس بها أحيانا.
- الخبرة والشهادة: الشهادة كوسيلة للإثبات تفيد قيام شخص من غير أطراف النزاع بعد أدائه لليمين القانونية بالإخبار في مجلس القضاء بما يعرفه شخصيا حول حقيقة وقائع منتجة في الإثبات والشهادة بهذا المفهوم تلتقي في بعض جوانبها مع الخبرة وقد تختلف معها في أخرى.
أ‌- أوجه الشبه: الخبير كالشاهد يعد شخص من الأغيار لا علاقة له با لنزاع الدائر، يمد يد المساعدة إلى القضاء، لذلك يجب أن تتوفر فيهما شروط النزاهة والموضوعية والحياد.طلب إحالة وقائع النزاع للتحقيق أو ندب خبير يمكن أن يكون محل طلب من أطراف النزاع أو للمحكمة أن توافق على ذلك أو ترفضه متى وجدت في عناصر الدعوى وفي أوراقها ما يغني عن ذلك الإجراء.سواء تعلق الأمر بإجراء خبرة أو بسماع شهادة شاهد، لا من إصدار حكم تمهيدي يحدد موضوع الخبرة أو التحقيق ، طبقا للفصلين 59 و72 من قانون المسطرة المدنية.
ب‌- أوجه الخلاف: الخبير رجل فن أو علم تستعين به المحكمة لاستيضاح ما غمض عنها، أما الشاهد فهو غالبا شخص عادي يروي للمحكمة ما شاهده أو سمعه.يقوم الشاهد عادة بسرد الوقائع كما رآها أو سمعها بنفسه دون إبداء أي تقدير أو رأي بشأنها بخلاف الخبير الذي يقوم بمعاين ة الوقائع وبتقديرها وبتفسيرها.للمعرفة الفنية أو العلمية دور أساسي في انتداب الخبير أما الشاهد فإنما يستدعي لأنه رأى أو سمع واقعة تفيد المحكمة في الإثبات.تؤدى الشهادة عادة أمام المحكمة أما الخبير فيقوم بنشاطه بعيدا عن المحكمة ويكتفي بإنجاز تقرير يودع في كتابة الضبط.إن عدد الخبراء يتم حصرهم وفق مقتضيات قانون المسطرة المدنية أما الشهود فلا يحصر عددهم عادة بل يبقى الأمر معلقا عندما تقتنع به المحكمة.
2- الخبرة والتحكيم:
يمد الخبير يد المساعدة إلى القاضي في المسائل الفنية أو العلمية التي تتجاوز قدراته الفكرية أما المحكم فهو قاض خاص يعينه الأطراف ليفصل فيما بينهم، وعلى الرغم من ذلك، فقد تلتقي الخبرة بالتحكيم في بعض الجوانب وتختلف عنه في أخرى .
أوجه الشبه: تتفق الخبرة والتحكيم في الاستعانة بأحدمن الأغيار الذي ليست له أية صلة بالنزاع،وتتفق الخبرة والتحكيم في شروط النزاهة والموضوعية والحياد الواجب توفرها في الخبير أو المحكم.وأخيرا تتفق الخبرة والتحكيم في طلبهما من أطراف النزاع.
أوجه الخلاف: يعد المحكم قاضيا يعين باتفاق يبرم بين الأطراف التي يفصل في نزاع قائم أو سيقوم بينهم مستقبلا، أما الخبير فمجرد مساعد لسلطة القضاء، والرأي الذي يبديه تقبله المحكمة أو ترفض طبقا لسلطتها التقديرية بالشكل الذي سنوضحه لاحقا.يمنع التحكيم في المواد الجنائية خلافا للخبرة التي تجد لها تطبيقات لا تقع تحت حصر في هذا المجال.الخبرة الفنية أو العلمية هي التي تتحكم في نشاط الخبير، أما المحكم فقد يكون خبيرا في موضوع النزاع وقد لا يكون كذلك وقد يستعين هو نفسه بخبير في المسائل الفنية التي تعرض له .حكم المحكم يجوز عادة حجية الحكم المقتضي به، وهو عبارة عن سند تنفيذي خلافا لتقرير الخبير .
3- الخبرة والترجمة:
رغم أن اللغة العربية هي لغة الإجراءات القضائية، فقد يحدث أن يتقدم أحد المتقاضين بوثيقة مكتوبة بلغة أجنبية، حيث تثار مسألة ترجمتها من متخصص، وهنا وفي إطار بث الآراء حول هذا الموضوع، هل يعد المترجم خبيرا؟لقد ذهب جانب من الفقه إلى أن الترجمة من لغة إلى أخرى لا تستلزم القيام بأبحاث علمية أو فنية، وهي لا تحتاج إلى أي استنتاج أو تقدير شخصي، وهكذا فالترجمة وسيلة إثبات مثل الشهادة، حيث يشير المترجم بما تحتويه المستندات المعروضة عليه أو ما تتضمنه من اعترافات أو تقريرات.ويخلص هذا الجانب في النهاية إلى أن الترجمة في حقيقتها أقرب إلى الشهاد ة منها إلى الخبرة الفنية.وذهب جانب آخر من الفقه إلى أن الترجمة ما هي إلا نوع من الخبرة الفنية وقد استند هذا الرأي إلى أن قاضي الموضوع يكون في حاجة إلى مساعدة كل منهما سواء في حالة عدم درايته بفن أو علم أو حالة درايته بلغة أجنبية ما، خاصة أنهما يشتركان في الإجراءات وفي التنظيم التشريعي.
Mr.A-OUEDGHIRI

ذكر الجدي الحصان
مشآرڪآتي : 1497
عُمرِـے• : 27
نِقاطے• : 5525
تاريخ التسجيل : 27/12/2008
http://www.ffesj.forumaroc.net

رد: الخبرة في إطار قانون المسطرة المدنية

في السبت 2 أبريل - 1:34
شكرا لك اخي احمد واصل تميزك + بالتوفيق لك في تطوير منتدياتك

_________________________________________
الادارة العامة للمنتديات
الرجوع الى أعلى الصفحة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى